عارف أحمد عبد الغني
373
تاريخ أُمراء المدينة المنورة
ابن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني المكيّ « 1 » . - أمير مكة والحجاز في حوالي سنة 1133 ه وكالة مرّ بترجمة الشريف يحيى بن بركات كيف هزم جيشه على يد الأشراف يوم الأربعاء 7 رجب سنة 1132 ه ، فدخل الشريف مبارك البلد الحرام ، ونادى بالأمان ، وبسط العدل ، وقد دخل تحت طاعته الشريفان عبد اللّه بن سعيد ، وأخوه الشريف علي بن سعيد ، وكانا قد وليا مكة قبله . . . واستمر على ذلك إلى المحرم سنة 1133 ه ، فحدثت بينه وبين الشريف عبد اللّه مقتضيات الفساد . . . ، فعزم على ارجاعه إلى اليمن . . ثم ثارت فتنة بينه وبين الأشراف بسبب قطع مشاهراتهم . . ثم أجتمع رأيهم على أن تكون الشرافة للسيد أحمد بن عبد المحسن بن أحمد بن زيد ، ولكنه في قتال لاحق هزمهم في 24 شوّال إلى الوالي الصلح معه ، وفي عهده حدثت فتنة كبيرة في المدينة المنورة قتل على أثرها الشيخ عبد الكريم البرزنجي المعروف بالمظلوم « 2 » . . وقد عزل عن مكة بالشريف يحيى سنة 1134 ه في 6 ذي الحجة . وهذه الولاية الأولى . وفي الولاية الثانية هزم الشريف بركات يوم الأربعاء 12 المحرم سنة 1136 ه . ودخل مكة ونادى بالأمن والأمان ، وأمنت العباد ، واستمر الحال على أحسن ما يكون . ثم حدثت فيما بعد اضطرابات بينه وبين الشريف محسن بن عبد اللّه وغيره ، وكثرت السرقة بمكة في الليل ، ولم يحصل الأمن . . . وقد كاتب الشريف عبد اللّه بن سعيد الدولة العثمانية بمساعدة آغاوات العساكر المقيمين بمكة بأن الشريف مبارك قتل جميع الأتراك وأرهب عساكر الدولة . . فجاء العزل للشريف مبارك وتولية الشريف عبد اللّه بن سعيد وذلك في 15 جمادي الثانية 1136 ه ، ومدة ولايته الثانية هذه خمسة أشهر ، وذهب إلى اليمن حيث توفي بها سنة 1140 ه كانت علاقته مع الأشراف أثناء حكمه طيبة « 3 » .
--> ( 1 ) - ترجمته : أمراء البلد الحرام ص 218 وما بعدها ، تاريخ أمراء مكة ص 788 ، أمراء مكة في العهد العثماني ص 136 ( 2 ) - أنظر خلاصة الكلام ص 173 ط 1305 ه مصر ، وترجمة محمد بن أسعد . ( 3 ) - أمراء مكة في العهد العثماني ص 137 .